مكي بن حموش

362

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله لِما بَيْنَ يَدَيْهِ [ 97 ] أي : لما سلف من الكتب « 1 » والرسل « 2 » . ثم قال : مَنْ « 3 » كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ الآية [ 98 ] . روي « 4 » عن عبد الرحمن بن أبي ليلى « 5 » أنه قال : " لقي يهوديا عمر رضي اللّه عنه فقال له اليهودي : إن الذي يذكره صاحبك هو عدو لنا . فقال له عمر : مَنْ كانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ الآية ، قال : ونزلت على لسان عمر « 6 » . وكرّر ذكر جبريل وميكائيل على معنى التأكيد . وقيل : لمعنى « 7 » التفضيل والتخصيص . وقيل : كرر لأن من أجلهما نزلت الآيات ، فكرر ذكرهما للإفهام ، ولئلا يقولوا « 8 » : إنهما غير داخلين في الملائكة المذكورين « 9 » . وكرر إظهار اسم " اللّه " لما في الإضمار من الاحتمال إذ لو قال : ( فإنه عدو للكافرين ) لجاز لكافر أن يقول : إن المعنى الذي يعادي هؤلاء عدو

--> ( 1 ) في ق : الكتاب . ( 2 ) وهو معنى قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 3922 - 393 . ( 3 ) في ع 3 : قل من . ( 4 ) في ع 3 : وروي . ( 5 ) هو عبد الرحمن بن أبي ليلى ، أبو عيسى الأنصاري الكوفي ، تابعي كبير ، فقيه ، مقرئ . روى عن علي بن أبي طالب ، وروى عنه ابنه عيسى ( ت 83 ه ) . انظر : طبقات ابن خياط 150 ، وتذكرة الحفاظ 58 ، وطبقات القراء 3761 - 377 . ( 6 ) انظر : أسباب النزول 36 ، ولباب النقول 23 . ( 7 ) في ق : المعنى . ( 8 ) في ع 2 : يقول . ( 9 ) انظر : جامع البيان 3952 - 396 .